أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ} (47)

{ قل ما سألتكم من أجر } أي شيء سألتكم من أجر على الرسالة . { فهو لكم } والمراد نفي السؤال عنه ، كأن جعل التنبي مستلزما لأحد الأمرين إما الجنون وإما توقع نفع دنيوي عليه ، لأنه أما أن يكون لغرض أو لغيره وأيا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منهما . وقيل { ما } موصولة مراد بها ما سألهم بقوله { ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا } وقوله : { لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } واتخاذ السبيل ينفعهم وقرباه قرباهم . { إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد } مطلع يعلم صدقي وخلوص نيتي ، وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي بإسكان الياء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ} (47)

المعنى :

لما لج المشركون في الخصومة والعناد ودعاهم الله تعالى إلى أمثل حل وهو أن يقوموا متجردين لله تعالى من الهوى والتعصب يقوموا اثنين اثنين أو واحداً واحداً لأن الجماعة من شأنها أن تختلف مع الآراء ثم يتفكروا في حياة الرسول وما دعاهم إليه من الهدى والحق فإنكم تعلمون أنه ليس كما اتهمتموه بالجنون وإنما هو نذير لكم بين يدي عذاب شديد يخاف وقوعه بكم ونزوله عليكم هنا أمره تعالى أن يقول لهم وكوني نذيراً لكم مما أخاف عليكم لا أسألكم على إنذاري لكم أجراً { إن أجرى إلا على الله وهو على كل شيء شهيد } أي مطلع عليّ عالم بصدقي ويجزيني على إنذاري لكم إذ كلفني به فقمت به طاعة له .

الهداية :

من الهداية :

- دعوة الله تعالى ينبغي أن لا يأخذ الداعي عليها أجراً ، ويحتسب أجره على الله عز وجل .