أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ} (3)

{ ذلك } إشارة إلى مرة من الإضلال والتكفير والإصلاح وهو مبتدأ خبره . { بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم } بسبب اتباع هؤلاء الباطل واتباع هؤلاء الحق ، وهذا تصريح بما أشعر به ما قبلها ولذلك سمي تفسيرا . { كذلك } مثل ذلك الضرب . { يضرب الله للناس } يبين لهم . { أمثالهم } أحوال الفريقين أو أحوال الناس ، أو يضرب أمثالهم بأن جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار والإضلال مثلا لخيبتهم واتباع الحق مثلا للمؤمنين ، وتكفير السيئات مثلا لفوزهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ} (3)

شرح الكلمات :

{ ذلك } : أي إضلال أعمال الكافرين وتكفير سيئات المؤمنين .

{ بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل } : أي الشيطان في كل ما يمليه عليهم ويزينه لهم من الكفر والشرك والمعاصي .

{ وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم } : أي التوحيد والعمل الصالح .

{ كذلك يضرب الله للناس أمثالهم } : أي كما بيّن تعالى حال الكافرين ، وحال المؤمنين في هذه الآية يبين للناس أمثالهم ليعتبروا .

المعنى :

وقوله تعالى { ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل } وهو الشيطان وما يزينه من أعمال الشرك والشر والفساد ، { وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم } وهو القرآن وما جاء به ودعا إليه من العقائد الصحيحة والعبادات المزكية للنفس المهذبة للأرواح أي ذلك الجزاء للذين كفروا والذين آمنوا بسبب أن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم . وقوله تعالى { كذلك يضرب الله للناس أمثالهم } أي مثل هذا التبيين لحال الكافرين وحال المؤمنين في هذه الآيات يبّين الله للناس أمثالهم أي أحوالهم بالخسران والنجاح ليعتبروا فيسلكوا سبيل النجاح ، ويتجنبوا سبيل الخسران ، فضلا منه تعالى .

/ذ3