أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (166)

{ فلما عتوا عما نهوا عنه } تكبروا عن ترك ما نهوا عنه كقوله تعالى : { وعتوا عن أمر ربهم } . { قلنا لهم كونوا قردة خاسئين } كقوله : { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } والظاهر يقتضي أن الله تعالى عذبهم أولا بعذاب شديد فعتوا بعد ذلك فمسخهم ، ويجوز أن تكون الآية الثانية تقريرا وتفصيلا للأولى . روي : أن الناهين لما أيسوا عن اتعاظ المعتدين كرهوا مساكنتهم ، فقسموا القرية بجدار فيه باب مطروق ، فأصبحوا يوما ولم يخرج إليهم أحد من المعتدين فقالوا : إن لهم شأنا فدخلوا عليهم فإذا هم قردة فلم يعرفوا أنسبائهم ولكن القردة تعرفهم ، فجعلت تأتي انسباءهم وتشم ثيابهم وتدور باكية حولهم ثم ماتوا بعد ثلاث . وعن مجاهد مسخت قلوبهم لا أبدانهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (166)

شرح الكلمات :

{ فلما عتوا عما نهوا عنه } : أي ترفعوا وطغوا فلم يبالوا بالنهي .

{ قردة خاسئين } : القردة جمع قرد معروف وخاسئين ذليلين حقيرين أخساء .

المعنى :

إذ قال تعالى لهم { كونوا قردة خاسئين } فكانوا قردة خاسئين ذليلين صاغرين حقيرين ، ثم لم يلبثوا ( مسخاً ) إلا ثلاثة أيام وماتوا .

/ذ166