أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ} (9)

فذكر بعد ما استتب لك الأمر إن نفعت الذكرى لعل هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكير وحصول اليأس من البعض لئلا يتعب نفسه ويتلهف عليهم كقوله وما أنت عليهم بجبار الآية أو لذم المذكورين واستبعاد تأثير الذكرى فيهم أو للإشعار بأن التذكير إنما يجب إذا ظن نفعه ولذلك أمر بالإعراض عمن تولى .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ} (9)

{ فذكر . . . } فذكر الناس – حسبما يسرناك له – بم يوحى إليك ، واهدهم إلى ما فيه خيرهم ، وحذرهم من متابعة أهوائهم . وخص بالتذكير – بعد أن ذكرت الناس عامة وبالغت في ذلك – من يرجى منه التذكر ، ولا تتعب نفسك في تذكير من لا يورثه التذكير إلا عتوا ونفورا . وهو كقوله تعالى " فذكر بالقرآن من يخاف وعيده " {[402]} وقوله سبحانه : " فأعرض عمن تولى عن ذكرنا " {[403]} أي بعد أن ذكرت وبلغت ، كرر التذكير لمن يخاف الوعيد ، ولا تكرره لمن أعرض عن ذكرنا .


[402]:آية 45 ق.
[403]:آية 29 النجم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ} (9)

قوله : { فذكّر إن نفعت الذكرى } أي فكر الناس يا محمد وعظهم بالقرآن وحذرهم عقاب ربهم { إن نفعت الذكرى } أي ذكرهم إن نفعت الذكرى أو لم تنفع . وقيل : المراد بالاشتراط الظاهر ههنا ، الذم لهؤلاء الظالمين المعاندين ، وذلك على جه الإخبار عن حقيقة حالهم ، والاستبعاد لتأثير الذكرى فيهم . وقيل : إن بمعنى ما ، وليس الشرطية . أي فذكر ما نفعت الذكرى .