أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

{ قل أرأيتكم } استفهام تعجيب ، والكاف حرف خطاب أكد به الضمير للتأكيد لا محل له من الإعراب لأنك تقول : أرأيتك زيدا ما شأنه فلو جعلت الكاف مفعولا كما قاله الكوفيون لعديت الفعل إلى ثلاثة مفاعيل ، وللزم في الآية أن يقال : أرأيتموكم بل الفعل معلق أو المفعول محذوف تقديره : أرأيتكم آلهتكم تنفعكم . إذ تدعونها . وقرأ نافع أرأيتكم وأرأيت وأرأيتم وأفرأيتم وأفرأيت وشبهها إذا كان قبل الراء همزة بتسهيل الهمزة التي بعد الراء ، والكسائي يحذفها أصلا ، والباقون يحققونها وحمزة إذا وقف وافق نافعا . { إن أتاكم عذاب الله } كما أتى من قبلكم . { أو أتتكم الساعة } وهو لها ويدل عليه . { أغير الله تدعون } وهو تبكيت لهم . { إن كنتم صادقين } أن الأصنام آلهة وجوابه محذوف أي فادعوه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 40 ) }

قل - يا محمد - لهؤلاء المشركين : أخبروني إن جاءكم عذاب الله في الدنيا أو جاءتكم الساعة التي تبعثون فيها : أغير الله تدعون هناك لكشف ما نزل بكم من البلاء ، إن كتم محقين في زعمكم أن آلهتكم التي تعبدونها من دون الله تنفع أو تضر ؟

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

قوله تعالى : { قل أرأيتكم } ، هل رأيتم ؟ والكاف فيه للتأكيد ، وقال الفراء رحمه الله : العرب تقول أرأيتك ؟ وهم يريدون أخبرنا ؟ كما تقول : أرأيتك إن فعلت كذا ماذا تفعل ؟ أي : أخبرني ، وقرأ أهل المدينة ( أرأيتكم ، وأرايتم ، وأرايت ) بتليين الهمزة الثانية ، والكسائي بحذفها . قال ابن عباس : قل يا محمد لهؤلاء المشركين أرأيتكم .

قوله تعالى : { إن أتاكم عذاب الله } ، قبل الموت .

قوله تعالى : { أو أتتكم الساعة } ، يعني : يوم القيامة .

قوله تعالى : { أغير الله تدعون } ، في صرف العذاب عنكم .

قوله تعالى : { إن كنتم صادقين } ، وأراد أن الكفار يدعون الله في أحوال الاضطرار كما أخبر الله عنهم : { وإذا غشيهم موج كالظل دعوا الله مخلصين له الدين } . [ لقمان : 32 ] .