جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (40)

{ قل } : يا محمد للكفرة ، { أرأيتكم } : أخبروني استفهام وتعجب ، والكاف لتأكيد الفاعل لا محل{[1397]} له من الإعراب ، وهو من وضع السبب موضع المسبب فإنه وضع الاستفهام عن العلم موضع الاستخبار ؛ لأنه لا يخبر عن الشيء إلا العالم به { إن أتاكم عذاب الله } : قبل الموت ، { أو أتتكم الساعة } : القيامة ، وأهوالها ، { أغير الله{[1398]} تدعون } : في صرف العذاب عنكم ، وهو متعلق بالاستخبار ، { إن كنتم صادقين{[1399]} } في أن الأصنام آلهة فأخبروني لم لا تعبدون أصنامكم في ذلك الحال ؟ !


[1397]:هذا هو الأصح/12 وجيز.
[1398]:قال صاحب البحر: جواب الشرط محذوف لدلالة (أرأيتكم) عليه تقديره إن أتاكم عذاب الله فأخبروني عنه، أتدعون غير الله لكشفه؟! كما تقول: أخبرني عن زيد إن جاءك ما تصنع به؟، ثم قال: هذا الذي قدرناه هو الذي تقتضيه قواعد العربية/12.
[1399]:أراد أن الكفار يدعون الله في أحوال الاضطرار كما أخبر الله عنهم (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين) (لقمان: 32)/12 معالم.