أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} (52)

{ قال علمها عند ربي } أي هو غيب لا يعلمه إلا هو وإنما أنا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به . { في كتاب } مثبت في اللوح المحفوظ ، ويجوز أن يكون تمثيلا لتمكنه في علمه بما استحفظه العالم وقيده بالكتبة ويؤيده . { لا يضل ربي ولا ينسى } والضلال أن تخطئ الشيء في مكانه فلم تهتد إليه ، والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك ، وهما محالان على العالم بالذات ، ويجوز أن يكون سؤاله دخلا على إحاطة قدرة الله تعالى بالأشياء كلها وتخصيصه أبعاضها بالصور والخواص المختلفة ، بأن ذلك يستدعي علمه بتفاصيل الأشياء وجزئياتها ، والقرون الخالية مع كثرتهم وتمادي مدتهم وتباعد أطرافهم كيف أحاط علمه بهم وبأجزائهم وأحوالهم فيكون معنى الجواب : أن علمه تعالى محيط بذلك كله وأنه مثبت عنده لا يضل ولا ينسى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} (52)

لا يضل : لا يخطىء .

فأجابه موسى : { قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى } .

إن عِلْمَ هذه القرون عند ربّي ، وهي من علوم الغيب ، وهي مسجَّلة لديه في كتاب

لا يغيب عن علمه شيء منه ، ولا ينساه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} (52)

فأجابه موسى : { علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى } { علمها } ، مرفوع ؛ لأنه مبتدأ . وخبره : { في كتاب } . وعند ربي ظرف متعلق بالخبر . وقيل : { عند ربي } ، في موضع نصب على الحال . والمعنى : أن أعمال الأمم السابقة محفوظة عند الله مضبوطة عليهم ، و علمها في كتاب الله وهو اللوح المحفوظ . فالله لا ينسى و لا يغفل ولا يفوته من علم الكون شيء ، صغيرا أو كبيرا .