أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلۡحَآقَّةُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الحاقة مكية وآيها اثنتان وخمسون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم الحاقة أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها أو التي تحق فيها الأمور أي نعرف حقيقتها أو تقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء على الإسناد المجازي وهي مبتدأ خبرها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلۡحَآقَّةُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الحاقة مكية وآياتها ثنتان وخمسون ، نزلت بعد سورة الملك . وقد بدأت بعرض اسم القيامة باسم الحاقة ، الذي به سميت السورة { الحاقة } . والحاقة الساعة والقيامة ، سميت كذلك لأنها تحق كل إنسان من خير أو شر ، وفيها حواقّ الأمور والثواب .

ثم عرضت السورة عرضا سريعا لما أصاب بعض الأمم السابقة من الهلاك والأخذ الشديد حين كذّبوا ، كقوم ثمود وعاد وفرعون ونوح ومن قبله ، والمؤتفكات . . .

ثم تحدثت عن يوم القيامة إذا نفخ في الصور ، وما يصيب الأرض والجبال والسماء من التغيير والزوال . وفي ذلك اليوم تقف الملائكة تنتظر أوامر الله والعرش ممدود ، ويُعرض الناس أمام الله ، لا تخفى منهم خافيه .

في ذلك اليوم يظهر السعيد فيؤخذ كتابه بيمينه ويذهب إلى الجنة ، والشقي يتلقى كتابه بشماله ، ويصيح ويندب حظه { يا ليتني لم أوت كتابيه ، ولم أدر ما حسابيه } ويذهب مغلولا مذموما إلى الجحيم ، { فليس له اليوم ها هنا حميم } ولا ناصر ولا معين .

ثم يأتي القسم العظيم { فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ، إنه لقول رسول كريم } بأن القرآن الكريم من عند الله ، على لسان رسول كريم رفيع القدر والمكانة ، { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } . . إنه كلام الله العظيم ، { تنزيل من رب العالمين } ولا يمكن لهذا الرسول الكريم أن يختلق من عنده شيئا وهو الأمين كما تعلمون .

ثم تختم السورة الكريمة بالقول الفصل عن هذا الأمر الخطير ، وبتمجيد القرآن الكريم : { وإنه لتذكرة للمتقين . وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ، وإنه لحسرة على العالمين ، وإنه لحق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم } .

الحاقة : القيامة ، قال في لسان العرب : سُميت حاقة لأنها تحُق ( بضم الحاء ) كل إنسان من خير أو شر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلۡحَآقَّةُ} (1)

مقدمة السورة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية وآياتها إحدى وخمسون . وهي مبدوءة بذكر الحاقّة ، وهي القيامة ، إذ يتحقق فيها وعد الله ووعيده . وقد نبه الله إلى عظيم قدر الحاقة ليخشى الناس مما يستقبلهم من الأحداث العظام والنوازل المخوفة الجسام .

وفي السورة يقص الله علينا عن قوم ثمود وعاد . وهما أمتان ضالتان من الناس أخذهما الله بانتقامه الشديد جزاء عصيانهما وعتوهما وفسادهما في الأرض .

وفي السورة إخبار عن زلازل القيامة وأهوالها الشداد ، وما يأتي على الكون فيها من شديد البلايا . والناس يوم القيامة صنفان مفترقان متباينان . فصنف ناج وسعيد يؤتى كتابه بيمينه ليعلم أنه من أهل السعادة . وصنف هالك خاسر يؤتى كتابه بشماله ليعلم أنه في الأذلين وأنه صائر إلى الجحيم والخسران المبين .

ويقسم الله في هذه السورة بآياته في الكون على أن القرآن حق وصدق وأنه تنزيل من رب العالمين فما هو بشعر ولا كهانة . إلى غير ذلك من الآيات والمعاني .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ الحاقّة1 ما الحاقّة 2 وما أدراك ما الحاقة 3 كذّبت ثمود وعاد بالقارعة 4 فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية 5 وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية 6 سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية 7 فهل ترى لهم من باقية 8 وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة 9 فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية 10 إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية 11 لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية } .

{ الحاقة } ، الأولى مبتدأ .