أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ} (7)

{ يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا } ما يشاهدونه منها والتمتع بزخارفها . { وهم عن الآخرة } التي هي غايتها والمقصود منها . { هم غافلون } لا تخطر ببالهم ، و { هم } الثانية تكرير للأولى أو مبتدأ و { غافلون } خبره والجملة خبر الأولى ، وهو على الوجهين مناد على تمكين غفلتهم عن الآخرة المحققة لمقتضى الجملة المتقدمة المبدلة من قوله : { لا يعلمون } تقريرا لجهالتهم وتشبيها لهم بالحيوانات المقصور إدراكها من الدنيا ببعضها ظاهرها ، فإن من العلم بظاهرها معرفة حقائقها وصفاتها وخصائصها وأفعالها وأسبابها وكيفية صدورها منها وكيفية التصرف فيها ولذلك نكر ظاهرا ، وأما باطنها فإنها مجاز إلى الآخرة ووصلة إلى نيلها وأنموذج لأحوالها وإشعارا بأنه لا فرق بين عدم العلم والعلم الذي يختص بظاهر الدنيا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ} (7)

ظاهر الحياة الدنيا : هو كل ما يشاهَد ويدرك بالحواس .

ثم لا يتجاوزون هذا الظاهرَ ولا يرون ببصيرتهم ما وراءه . وظاهرُ الحياة الدنيا محدودٌ صغير مهما بدا للناس واسعاً شاملا . فما هذه الأرض بل هذا النظام الشمسي بأجمعه إلا ذرةً في هذا الكون الكبير الذي لا نعرف عنه شيئا . . . .

{ وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غَافِلُونَ } :

فالآخرة حياةٌ ثانية تختلف عن كل ما نرى وما نعلم ، وهي صفحة من صفحات الوجود الكثيرة ، وصاحبُ الحظ من تزوّد لها ، وعمل لها الأعمال الصالحة ، { فَإِنَّ خَيْرَ الزاد التقوى } .