أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (205)

{ واذكر ربك في نفسك } عام في الأذكار من القراءة والدعاء وغيرهما ، أو أمر للمأموم بالقراءة سرا بعد فراغ الإمام عن قراءته كما هو مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه . { تضرّعاً وخيفة } متضرعا وخائفا . { ودون الجهر من القول } ومتكلما كلاما فوق السر ودون الجهر فإنه أدخل في الخشوع والإخلاص . { بالغدوّ والآصال } بأوقات الغدو والعشيات . وقرئ " والايصال " وهو مصدر آصل إذا دخل في الأصيل وهو مطابق للغدو . { ولا تكن من الغافلين } عن ذكر الله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ} (205)

خيفة : حالة الخوف والخشية .

في الغدو والآصال : أوقات الصباح والمساء .

استحضِرْ عظَمة ربك من مشاهداتك في كونه الذي خلق ، وفي آثاره العظيمة فيه ، وإنعاماته المادية والروحية عليك ، فتعرَّف من كل هذا على ربوبيته بالتقرب إليه والخضوع له والخوف منه . واذكر ربّك هادئ النفس مطمئن البال في الصباح وفي المساء تَنغمر نفسك بفيض من الرضا الرّباني ، يبعث منك وإليك الخير كله ، وتكون في مراقبة دائمة وشهود مستمر ، بذلك لا تكون في عامة أوقاتك من الغافلين عن ذكر الله .