أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

{ ولن ينفعكم اليوم } أي ما أنتم عليه من التمني . { إذ ظلمتم } إذ صح إنكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا بدل من { اليوم } . { أنكم في العذاب مشتركون } لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه ، ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى . ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب كما ينفع الواقعين في أمر صعب معاونتهم في تحمل أعبائه وتقسمهم لمكابدة عنائه ، إذ لكل منكم ما لا تسعه طاقته . وقرئ { إنكم } بالكسر وهو يقوي الأول .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

ولكنَّ هذه الندامةَ لا تنفعُ حينئذٍ ؛ لأنّ الوقتَ يكونُ قد فات ، لهذا قال تعالى :

{ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعذَابِ مُشْتَرِكُونَ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

قوله : { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } { أنكم } في

محل رفع على الفاعلية ، يعني : ولن ينفعكم اليوم كونكم مشتركين في العذاب والسبب في ذلك أن الناس يقولون : إن المصيبة إذا عمت طابت لتعاون الجميع في حمل أعبائها . فالصحيح أن كل واحد منهم به من العذاب مالا يطيقه . وقرأ بعضهم ( إنكم ) بالكسر .