تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ} (39)

قوله { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم } إذ أشركتم { أنكم في العذاب مشتركون( 39 ) } يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة ، يتبرأ كل واحد منهما من صاحبه ، ويلعن كل واحد منهما صاحبه .

قال محمد : ذكر محمد بن يزيد المبرد أن معنى هذه الآية : أنهم منعوا روح التأسي ؛ لأن التأسي يسهل المصيبة ، فأعلموا أنه لا ينفعهم الاشتراك في العذاب . وأنشد للخنساء :

ولولا كثرة الباكين حولي *** على إخوانهم لقتلت نفسي

فما يبكون مثل أخي ولكن *** أعزي النفس عنه بالتأسي{[1225]} .


[1225]:البيت في ديوان الخنساء(84).