أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (24)

الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل بدل من كل مختال فإن المختال بالمال يضن به غالبا أو مبتدأ خبره محذوف مدلول عليه بقوله ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد لأن معناه ومن يعرض عن الإنفاق فإن الله غني عنه وعن إنفاقه محمود في ذاته لا يضره الإعراض عن شكره ولا ينفعه التقرب إليه بشكر من نعمه وفيه تهديد وإشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة المنفق وقرأ نافع وابن عامر فإن الله الغني .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (24)

قوله جلّ ذكره : { الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِي الْحَمِيدُ } .

بخلوا بكتمان صفة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم وأمروا أتْباعَهم بذلك ، وذلك لما خافوا من كسادِ سُوقِهم وبطلان رياستهم .

{ وَمَن يَتَوَلَّ } عن الإيمان ، أو إعطاء الصَدَقة { فَإِِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } .

والبخلُ - على لسان العلم - مَنْعُ الواجب ، فأمَّا على بيان هذه الطائفة فقد قالوا : البخلُ رؤية قَدْر للأشياء ، والبخيلُ الذي يُعْطِي عند السؤال ، وقيل : مَنْ كَتَبَ على خاتمه اسمه فهو بخيل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (24)

20

24-{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } .

الله تعالى لا يحب كل مختال فخور ، أي لا يحب كل متكبر متباه بماله أو ولده أو جاهه أو جماله ، لأنه لا يرى لغيره حقا عليه ، ثم بيّن صفات هذا المختال الفخور ومن على شاكلته ، بأنهم هم الذين يبخلون على عباد الله بزكاة أموالهم ، ويضنون بالصّدقة والعطاء والمساعدة ، والمساهمة في رعاية الفقراء والمساكين ، ثم يحثون غيرهم على البخل ، حتى يشيع البخل بين الناس .

{ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } .

ومن يعرض عن الله وعن شكره ، وعن إعطاء حق الله في ماله وجاهه ، فإن الله وحده هو الغني عن عباده ، المحمود على حسن فعاله ، لا يضره بخل البخيل ، ولا تنفعه طاعة الطائع .

قال تعالى على لسان موسى عليه السلام : { إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد } . ( إبراهيم : 8 ) .

وقال عز شأنه : { يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد } . ( فاطر : 15 ) .

***

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (24)

قوله تعالى : { الذين يبخلون } قيل : هو في محل الخفض على نعت " المختال " . وقيل : هو رفع بالابتداء وخبره فيما بعده . { ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول } أي : يعرض عن الإيمان ، { فإن الله هو الغني الحميد } قرأ أهل المدينة والشام : { فإن الله الغني } بإسقاط " هو " ، وكذلك هو في مصاحفهم .