إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (24)

{ الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل } بدلٌ من كلِّ مختالٍ ، فإنَّ المختالَ بالمالِ يضنُّ به غالباً ويأمرُ غيرَهُ به . أو مبتدأٌ خبرُهُ محذوفٌ يدلُّ عليه قولُه تعالَى : { وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد } فإنَّ معناهُ ومَنْ يُعرضُ عن الإنفاقِ فإنَّ الله غنيٌّ عنْهُ وعنْ إنفاقه محمودٌ في ذاتِه لا يضرُّه الإعراضُ عن شكرهِ بالتقربِ إليهِ بشيءٍ من نعمهِ ، وفيه تهديدٌ وإشعارٌ بأنَّ الأمرَ بالإنفاقِ لمصالحةِ المُنفقِ . وقُرِئَ فإنَّ الله الغنيُّ .