أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} (20)

أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ، عديل لقوله : أولم يروا ، على معنى : أو لم تنظروا في أمثال هذه الصنائع ، فلم تعلموا قدرتنا على تعذيبهم ، بنحو خسف وإرسال حاصب ، أم لكم جند ينصركم من دون الله ، إن أرسل عليكم عذابه ، فهو كقوله : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا . إلا أنه أخرج مخرج الاستفهام عن تعيين من ينصرهم ، إشعارا بأنهم اعتقدوا هذا القسم ، و من مبتدأ و هذا خبره ، و الذي بصلته صفته ، و ينصركم وصف ل جند محمول على لفظه ، إن الكافرون إلا في غرور ، لا معتمد لهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} (20)

إِن أراد الرحمانُ بك سوءاً . . . فَمَنْ الذي يُوَسِّعُ عليكم ما قَبَضَه ، أو يمحو ما أثبته ، أو يُقَدِّمُ ما أَخَّرَه ، أو يُؤَخّرُ ما قدَّمَه ؟ .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} (20)

استفهام وأجوبته

{ أمّن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمان إن الكافرون إلا في غرور 20 أمّن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجّوا في عتوّ ونفور 21 أفمن يمشي مكبّا على وجهه أهدى أمّن يمشي سويّا على صراط مستقيم 22 قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون 23 قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون 24 ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين 25 قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين 26 فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدّعون 27 }

المفردات :

أم من هذا : بل من هذا ؟

جند لكم : أعوان لكم ومنعة .

غرور : غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم .

20

التفسير :

20- أمّن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمان إن الكافرون إلا في غرور .

يلمس القرآن القلوب ، ويوجه إليها هذا التساؤل ، وكان الشيطان يزين للكفار أنهم ينصرون بالأصنام ، فقال الله لهم :

من هذا الذي ينصركم ويحميكم من عذاب الله غير الله ؟ من هذا الذي يدفع عنكم بأس الرحمان إلاّ الرحمان ؟ إنهم في غرور ، غرّهم به الشيطان ، حيث زين لهم أن أصنامهم تحميهم ، مع أنهم يقيمون في غضب من الله ، فهو سبحانه يخلقهم ، وهم يعبدون غيره .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} (20)

{ 20 - 21 } { أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ * أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ }

يقول تعالى للعتاة النافرين عن أمره ، المعرضين عن الحق : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ } أي : ينصركم إذا أراد بكم الرحمن سوءًا ، فيدفعه عنكم ؟ أي : من الذي ينصركم على أعدائكم غير الرحمن ؟ فإنه تعالى هو الناصر المعز المذل ، وغيره من الخلق ، لو اجتمعوا على نصر عبد ، لم ينفعوه مثقال ذرة ، على أي عدو كان ، فاستمرار الكافرين على كفرهم ، بعد أن علموا أنه لا ينصرهم أحد من دون الرحمن ، غرور وسفه .