أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (7)

{ وتحمل أثقالكم } أحمالكم . { إلى بلد لم تكونوا بالغيه } أي إن لم تكن الأنعام ولم تخلق فضلا أن تحملوها على ظهوركم إليه . { إلا بشقّ الأنفس } إلا بكلفة ومشقة . وقرئ بالفتح وهو لغة فيه . وقيل المفتوح مصدر شق الأمر عليه وأصله الصدع والمكسور بمعنى النصف ، كأنه ذهب نصف قوته بالتعب . { إن ربكم لرؤوف رحيم } حيث رحمكم بخلقها لانتفاعكم وتيسير الأمر عليكم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (7)

أولئك تحمل أثقالَهم جِمالُهم ، وهؤلاء يحمل الحقُّ عن قلوبِهم أثقالَهم .

{ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ } : قومٌ أحوالهم مقاساة الشدائد ؛ يَصلُون سيرهم بسُراهم ، وقومٌ في حمل مولاهم ؛ بعيدون عن كدِّ التدبير ، مستريحون بشهود التقدير ، راضون باختيار الحقّ في العسير واليسير .