أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

{ ولئن شئنا لنذهبنّ بالذي أوحينا إليك } اللام الأولى موطئة للقسم و{ لنذهبن } جوابه النائب مناب جزاء الشرط . والمعنى إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من المصاحف والصدور { ثم لا تجد لك به علينا وكيلا } من يتوكل علينا استرداده مسطورا محفوظا .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

سُنَّةُ الحقِّ- سبحانه - مع أحبائه وخواص عباده أن يُدِيمُ لهم افتقارهم إليه ، ليكونوا في جميع الأحوال مُنْقادين لجريانِ حُكْمِه ، وألا يتحركَ فيهم عِرقٌ بخلافِ اختياره ، وعلى هذه الجملة خاطب حبيبَه- صلوات الله عليه - بقوله : { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } : فمن كان استقلاله بالله يقدِّم مرادَ سيده - في العزل والولاية - على مراد نفسه .