التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا} (86)

قوله تعالى { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا }

قال الطبري حدثنا أبو كريب قال : ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بن معقل قال : قلت لعبد الله وذكر أنه يُسرى على القرآن ، كيف وقد أثبتناه في صدورنا ومصاحفنا ؟ قال : يسرى عليه ليلا فلا يبقى منه في مصحف ولا في صدر رجل ، ثم قرأ عبد الله { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } .

في الأصل عن بندار عن وهو تصحيف والصواب كما هو مثبت أعلاه لأن بندار ليس من هذه الطبقة وكذلك شداد بن معقل معروف بالرواية عن ابن مسعود وبرواية عبد العزيز بن رفيع عنه كما في تهذيب التهذيب 4/318 ، 6/337 ، وكما سيأتي في التخريج . ورجاله ثقات إلا أبا بكر بن عياش ساء حفظه وكتابه صحيح وقد توبع كما سيأتي ، وشداد صدوق وقد روي من طريق عبد الله بن وهب كما في تفسير الطبري ، وأبو كريب هو محمد بن العلاء وسنده حسن ، قال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة ، ( مجمع الزوائد7/46 ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن شداد بلفظ : قال عبد الله - يعني بن مسعود- : إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن يُنزع منكم ، قال : قلت كيف يُنزع منا وقد أثبته الله في قلوبنا وثبتناه في مصاحفنا ؟ قال : يُسري عليه في ليلة واحدة فينزع ما في القلوب ويذهب ما في المصاحف ويصبح الناس منه فقراء ، ثم قرأ : { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } . وقال القرطبي : وهذا إسناد صحيح ، ( الجامع لأحكام القرآن 10/326 ) ، وله شاهد أخرجه ابن ماجة والحاكم من حديث حذيفة مرفوعا وفيه : " وليُسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية " ، وصححه ووافقه الذهبي ، وصححه البوصيري والألباني ( صحيح سنن ابن ماجة رقم3273 ) ، وسنن ابن ماجة - الفتن ، ب ذهاب القرآن والعلم رقم4039 ) ، وأخرجه الدارمي من طريق زر عن مسعود بنحوه وإسناده حسن ( السنن فضائل القرآن ، ب في تعاهد القرآن رقم3343 ، طبعة الريان ) .