أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (47)

{ ويستعجلونك بالعذاب } المتوعد به . { ولن يخلف الله وعده } لامتناع الخلف في خبره فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين لكنه صبور لا يعجل بالعقوبة . { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } بيان لتناهي صبره وتأنيه حتى استقصر المدد الطوال ، أو لتمادي عذابه وطول أيامه حقيقية ، أو من حيث إن أيام الشدائد مستطالة ، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (47)

عَدَمُ تصديقهم حَمَلَهم على استعمال ما توعدهم به ، قال تعالى : { يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَِّذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا } [ الشورى :18 ] ولو آمنوا لصدَّقوا ، ولو صدَّقوا لَسَكَنُوا . { وَإِنَّ يَوْماً عِندَ ربِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ } : أي إنَّ الأيامَ عنده تتساوى ، إذ لا استعجالَ له في الأمور ؛ فسواء عنده يوم واحد وألف سنة ؛ إذ مَنْ لا يَجْرِي عليه الزمانُ وهو يُجْرِي الزمانَ فَسَوَاء عليه وجودُ الزمانِ ، وعدم الزمان وقِلة الزمانِ وكَثْرَةُ الزمانِ .