أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (50)

{ فانظر إلى أثر رحمت الله } أثر الغيث من النبات والأشجار وأنواع الثمار ولذلك جمعه ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص . { كيف يحيي الأرض بعد موتها } وقرئ بالتاء على إسناده إلى ضمير الرحمة . { إن ذلك } يعني إن الذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها . { لمحيي الموتى } لقادر على إحيائهم فإنه إحداث لمثل ما كان في مواد أبدانهم من القوى الحيوانية ، كما أن إحياء الأرض إحداث لمثل ما كان فيها من القوى النباتية ، هذا ومن المحتمل أن يكون من الكائنات الراهنة ما يكون من مواد تفتت وتبددت من جنسها في بعض الأعوام السالفة . { وهو على كل شيء قدير } لأن نسبة قدرته إلى جميع الممكنات على سواء .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (50)

46

{ فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحيي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير . }

التفسير :

أي تأمل أيها العاقل في اثر القدرة الإلهية في هذا الكون حيث أرسل الله المطر وتوجه إلى الأرض الميتة فأحياها بالنبات والزراعة ، إن تأملك بعين قلبك سيعطيك الفهم والبصيرة والعظة ، بأن من أحيا الأرض بعد موتها قادر على بعث الموتى وإخراجهم من قبورهم بعد جمع ما تفرق من أجزائهم الأصلية فهو سبحانه قادر على كل شيء .

ومن آثار هذه القدرة خلق هذا الكون وحفظه ، وتسخير السحاب والمطر وإحياء الأرض بعد موتها كذلك إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم للحساب والجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (50)

قوله : { فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } يخاطب الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته أن تفكروا في نزول المطر ، كيف يحيي به الله الأرض ، إذ ينبت فيها الزرع بعد مواتها وهمودها . أفلا يقدر من بعث الحياة في الأرض بالزرع والخصب والنماء ، أن يحيي الموتى من العباد فيبعثهم من قبورهم . لا جرم أن الله يبعث من في القبور فيحشرهم جميعا ليلاقوا الحساب والجزاء . وذلك قوله : { إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .