أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} (10)

والسابقون السابقون والذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة بعد ظهور الحق من غير تلعثم وتوان أو سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات أو الأنبياء فإنهم مقدموا أهل الأديان هم الذين عرفت حالهم وعرفت مآلهم كقول أبي النجم أنا أبو النجم وشعري شعري أو الذين سبقوا إلى الجنة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} (10)

1

المفردات :

السابقون : هم الذين سبقوا إلى الخيرات في الدنيا .

التفسير :

6- { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون } .

هذا هو الصنف الثالث من الأصناف الثلاثة ، ولعل تأخيرهم في الذكر – مع أنهم أسبق في الفضل – ليتبع ذكرهم بالحديث عن جزائهم .

( أ‌ ) قيل : هم أتباع الرسل الذين سبقوا إلى الإيمان بالله وطاعة رسله بدون تلعثم .

( ب‌ ) وقيل : هم السابقون إلى الهجرة والصلوات والجهاد ، أو هم أهل القرآن .

( أ‌ ) وقيل : هم " الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سُئلوا بذلوه ، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم " ، كما ورد ذلك في وصفهم عن النبي صلى الله عليه وسلم .

( د ) وقيل : هم المسارعون إلى كل ما دعا الله إليه .

قال ابن كثير :

وهذه الأقوال كلها صحيحة ، فإن المراد بالسابقين : هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا ، كما قال تعالى : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ . ( آل عمران : 133 ) .

وقال تعالى : { سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } . ( الحديد : 21 ) .

فمن سابق في هذه الدنيا وسبق إلى الخير ، كان في الآخرة من السابقين على الكرامة ، فإن الجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان . أ . هvii .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} (10)

قوله تعالى : { والسابقون السابقون } قال ابن عباس : السابقون إلى الهجرة هم " السابقون " في الآخرة . وقال عكرمة : " السابقون " إلى الإسلام . قال ابن سيرين : هم الذين صلوا إلى القبلتين ، دليله : قوله :{ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار }( التوبة- 100 ) . قال الربيع بن أنس : السابقون إلى إجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا هم السابقون إلى الجنة في العقبى . وقال مقاتل : إلى إجابة الأنبياء صلوات الله عليهم بالإيمان . وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : إلى الصلوات الخمس . وقال الضحاك : إلى الجهاد . وقال سعيد بن جبير : هم المسارعون إلى التوبة وإلى أعمال البر . قال الله تعالى : { سابقوا إلى مغفرة من ربكم }( الحديد- 21 ) ، ثم أثنى عليهم ، فقال :{ أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون }( المؤمنون-61 ) قال ابن كيسان : والسابقون إلى كل ما دعا الله إليه . وروي عن كعب قال : هم أهل القرآن المتوجون يوم القيامة . وقيل : هم أولهم رواحاً إلى المسجد وأولهم خروجاً في سبيل الله . وقال القرظي : إلى كل خير .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} (10)

وقوله : { والسابقون السابقون } هؤلاء هم الصنف الثالث ، وهم الذين سبقوا غيرهم إلى كل قول أو فعل فيه طاعة لله - تعالى - وتقرب إلى جلاله .

والأظهر فى إعراب مثل هذا التركيب ، أنه مبتدأ وخبر ، على عادة العرب فى تكريرهم اللفظ ، وجعلهم الثانى خبرا عن الأول ، ويعنون بذلك أن اللفظ المخبر عنه ، معروف خبره ، ولا يحتاج إلى تعريفه ، كما فى قول الشاعر :

أنا ابو النجم وشعرى شعرى . . . يعنى : أن شعرى هو الذى أتاك خبره ، وانتهى إليك وصفه . .

والمعنى : والسابقون هم الذين اشتهرت أحوالهم . وعرفت منزلتهم ، وبلغت من الرفعة مبلغا لا يفى به إلا الإخبار عنهم بهذا الوصف .

وحذف - سبحانه - المتعلق فى الآية لإفادة العموم ، أى : هم السابقون إلى كل فضل ومكرمة وطاعة . . .