أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

{ فلنأتينك بسحر مثله } مثله سحرك . { فاجعل بيننا وبينك موعدا } وعدا لقوله : { لا نخلفه نحن ولا أنت } فإن الإخلاف لا يلائم الزمان والمكان وانتصاب . { مكانا سوى } بفعل دل عليه المصدر لا به لأنه موصوف ، أو بأنه بدل من { موعدا } على تقدير مكان مضاف إليه وعلى هذا يكون طباق الجواب في قوله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

موعدا : ميعادا معينا .

سُوى : مستويا لا جبال فيه ولا وهاد بحيث يستر النظارة .

{ فلنأتينّك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سُوى } .

سنقابل سحرك بسحر مماثل ، فحدد يوما محددا ؛ لا نتخلف عنه نحن ولا أنت ، وحدد مكانا مستويا لا ارتفاع فيه ولا انخفاض ؛ حتى لا يحرم أحد الجالسين من المشاهدة . وهنا نلاحظ أن فرعون يظهر رباطة الجأش ، والاطمئنان إلى أن نتيجة المبارزة ستكون لصالحه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

سُوى : مستوى من الارض .

ثم قال : فوالله لنأْتينَّك بسحرٍ مثلِ سحرك ، فاجعلْ بيننا وبينك موعدا نجتمع فيه نحن وأنتم فنبطلَ ما جئتَ به بما عندنا من السِّحر ، ولا يتخلَّفَ منكم أحد عن ذلك الموعد في مكانٍ مستوٍ مكشوف حتى يحضُرَه أكبرُ عددٍ من الناس .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

قوله تعالى : { فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعداً } أي : فاضرب بيننا وبينك أجلاً وميقاتاً { لا نخلفه } قرأ أبو جعفر : { لا نخلفه } جزما لا نجاوزه { نحن ولا أنت مكاناً سوىً } قرأ ابن عامر ، وعاصم ، و حمزة ، و يعقوب " سوىً " بضم السين ، وقرأ الآخرون : بكسرها وهما : لغتان مثل عدى وعدى وطوىً وطوى . قال مقاتل ، و قتادة : مكاناً عدلاً بيننا وبينك . وعن ابن عباس : نصفاً ، ومعناه : تستوي مسافة الفريقين إليه . قال أبو عبيدة ، والقتيبي : وسطا بين الفريقين . قال مجاهد : منصفاً . وقال الكلبي : يعني سوى هذا المكان .