أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (55)

{ ليكفروا بما آتيناهم } من نعمة الكشف عنهم ، كأنهم قصدوا بشركهم كفران النعمة ، أو إنكار كونها من الله تعالى . { فتمتّعوا } أمر تهديد . { فسوف تعلمون } أغلظ وعيده ، وقرئ " فيمتعوا " مبنيا للمفعول عطفا على { ليكفروا } ، وعلى هذا جاز أن تكون اللام لام الأمر الوارد للتهديد ، والفاء للجواب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (55)

51

{ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون } .

أي : لقد قيضنا لهم النعم ، وأجبنا دعاءهم وكشفنا عنهم الضر ، وكان الواجب منهم الشكر ، لكن عاقبة أمرهم ، أنهم كفروا وجحدوا نعمة الله عليهم ، فاللام هنا لام العاقبة أو الصيرورة .

قال الشوكاني :

واللام في{ ليكفروا بما آتيناهم . . . }لام كي ، أي : لكي يكفروا بما آتيناهم من نعمة كشف الضر ، حتى لكأن هذا الكفر منهم ، الواقع في موقع الشكر الواجب عليهم ، غرض لهم ومقصد من مقاصدهم ، وهذا غاية في العتو والعناد ، ليس وراءها غاية ، وقيل : اللام للعاقبة ، يعني : ما كانت عاقبة تلك التضرعات إلا الكفر . . . اه .

{ فتمتعوا فسوف تعلمون } . أي : تمتعوا في هذه الحياة الدنيا ، إلى أن توافيكم آجالكم ، وتبلغوا الميقات الذي وقّت لحياتكم ، وتمتعكم فيها ، وبعدئذ ستصيرون إلى ربكم ، فتعلمون عند لقائه وبال ما علمتم ، وسوء ما كسبت أيديكم ، وتندمون ولات ساعة مندم .