أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ} (67)

{ وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون } كالبيان لعمههم والعامل في إذا ما دل عليه { أئنا لمخرجون } ، وهو نخرج لا مخرجون لأن كلا من الهمزة وإن واللام مانعة من عمله فيما قبلها ، وتكرير الهمزة للمبالغة في الإنكار ، والمراد بالإخراج الإخراج من الأجداث أو من حال الفناء إلى الحياة ، وقرأ نافع " إذا كنا " بهمزة واحدة مكسورة ، وقرأ ابن عامر والكسائي " إننا لمخرجون " بنونين على الخبر .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ} (67)

{ وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون( 67 ) لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين( 68 ) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين( 69 ) ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون( 70 ) }

المفردات :

أئنا لمخرجون : إنكار لإخراجهم من قبورهم أحياء .

التفسير :

67- { وقال الذي كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون } .

تردد إنكار الكافرين للبعث والقيامة والحساب والجزاء ، وادعوا أن الحياة الدنيا هي الحياة الأخيرة ، وقالوا : ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ، ولما أنكروا البعث والجزاء أخذوا في التدليل على دعواهم فقالوا : { أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون } أي : إذا متنا ، وتحولت أجسامنا إلى تراب ورماد بال بعيد عن الحياة ، كما لقي مثل ذلك آباؤنا السابقون ؛ أنبعث ونخرج من قبورنا بعد ذلك ؟ وهذا الاستفهام للاستبعاد وإنكار البعث واستبعاده .