أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ} (7)

{ وقال الذين كفروا } أى قال بعضهم لبعض . { هل ندلكم على رجل } يعنون محمدا عليه الصلاة والسلام . { ينبئكم } يحدثكم بأعجب الأعاجيب . { إذا مزقتم كل ممزق إنكم في خلق جديد } إنكم تنشؤون خلقا جديدا بعد أن تمزق أجسادكم كل تمزيق وتفريق بحيث تصير ترابا ، وتقديم الظرف للدلالة على البعد والمبالغة فيه ، وعامله محذوف دل عليه ما بعده فإن ما قبله لم يقارنه وما بعده مضاف إليه ، أو محجوب بينه وبينه بأن و { ممزق } يحتمل أن يكون مكانا بمعنى إذا مزقتم وذهبت بكم السيول كل مذهب وطرحتم كل مطرح وجديد بمعنى فاعل من جد وكحديد من حد ، وقيل بمعنى مفعول من جد النساج الثوب إذا قطعه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ} (7)

{ وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذ مزقتم كل ممزق إنك لفي خلق جديد( 7 ) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد( 8 ) أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب( 9 ) }

المفردات :

هل ندلكم على رجل : محمد صلى الله عليه وسلم .

إذا مزقتم كل ممزق : قطعتم قطعا صغيرة أي تمزيقا شديدا .

إنكم لفي خلق جديد : تبعثون خلقا جديدا لم ينق ص منكم شيء .

التفسير :

{ وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنك لفي خلق جديد } .

وقال الذين كفروا من قريش هل نخبركم بأمر عجيب لا يصدق وأمر غريب مألوف بقوله محمد : حيث يدعي أن الناس إذا ماتوا وتقطعت أجسامهم وعظامهم وتفتت وصارت أجزاء كثيرة يصعب جمعها ويستحيل عودة الحياة إليها يدعي محمد أنها تعود مرة أخرى للبعث والحساب .