أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ} (36)

{ فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا } تمتعون به مدة حياتكم . { وما عند الله } من ثواب الآخرة . { خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } لخلوص نفعه ودوامه و { ما } الأولى موصولة تضمنت معنى الشرط من حيث أن إيتاء ما أوتوا سبب للتمتع بها في الحياة الدنيا فجاءت الفاء في جوابها بخلاف الثانية . وعن علي رضي الله تعالى عنه : تصدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه بماله كله فلامه جمع فنزلت .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ} (36)

36

المفردات :

فما أوتيتم من شيء : فما أعطيتم من أثاث الدنيا وزينتها .

فمتاع الحياة الدنيا : يتمتع به فيها ثم يزول .

وعلى ربهم يتوكلون : وعلى الله وحده يعتمدون .

التفسير :

36- { فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } .

مهما أوتيتم من أموال أو نعيم أو أثاث أو رياش أو أي شأن من شئون الدنيا ؛ فذلك متاع زائل ، وأما ما قدمه الإنسان للآخرة من صدقة أو زكاة أو صلاة أو جهاد ، أو صلة رحم أو عمل خير ؛ فذلك أبقى وأفضل لمن آمن بالله ، واستمر في التوكل عليه ، والتوكل هو الاعتماد على الله بعد الأخذ بالأسباب .

/خ43