كما عظمه بأن أسند نزوله إليه وعظم الوقت الذي أنزل فيه بقوله { وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر } وإنزاله فيها بأن ابتدأ بإنزاله فيها ، أو أنزله جملة من اللوح إلى السماء الدنيا على السفرة ، ثم كان جبريل عليه الصلاة والسلام ينزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في ثلاث وعشرين سنة . وقيل : المعنى أنزلناه في فضلها ، وهي في أوتار العشر الأخير في رمضان ، ولعلها السابعة منها ، والداعي إلى إخفائها أن يحيي من يريدها ليالي كثيرة . وتسميتها بذلك لشرفها ، أو لتقدير الأمور فيها ، لقوله سبحانه وتعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم ، وذكر الألف إما للتكثير أو لما روي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر إسرائيليا يلبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المؤمنون ، وتقاصرت إليهم أعمالهم ، فأعطوا ليلة القدر هي خير من مدة ذلك الغازي .
خير من ألف شهر : ثواب العبادة فيها خير من ألف شهر ، والعدد لا يفيد التحديد وإنما يفيد التكثير فهي خير من آلاف الشهور في حياة البشر .
3- ليلة القدر خير من ألف شهر .
لقد الله ثواب العبادة والعمل الصالح في هذه الليلة أكثر من ثواب العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، وتلك منن من الله لا بد أن نحرص على اقتناصها .
وفي الحديث الشريف : ( في رمضان ليلة خير من ألف شهر ، من حرم ثوابها فقد حرم ) .
فهي منحة ربانية ، وعطاء إلهي للعالمين والراغبين ، حيث يعطي العطاء الجزيل على العمل القليل .
وقد ورد في الصحيح أنها في العشر الأواخر من رمضان ، روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إني أريت ليلة القدر ثم نسّيتها أو أنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان )ii .
وقد ورد في الأثر أنها في أوتار العشر الأواخر ، أي في إحدى ليالي 21 ، 23 ، 25 ، 27 ، 29 ، والسر في إخفائها أن يجدّ المؤمن ويحتفي بشهر رمضان لاحتمال أن يصادفها ، فقد كثرت الآراء في تحديدها حتى قيل : إنها في أول ليلة من ليالي شهر رمضان ، وقيل : ليلة 17 من رمضان ، والأكثرون على أنها ليلة 27 من رمضان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.