نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (12)

ولما كانت قلوب أهل الضلال موصوفة بالضيق والحرج ، كان الداخل إليها لا يدخل إلا بغاية العسر ، فلذلك قال جواباً لمن كأنه قال : أهذا خاص بهؤلاء ؟ فقيل : لا ، بل { كذلك } أي مثل هذا السلك العجيب الشأن ، وعبر بالمضارع الدال مع التجدد على الاستمرار ، لاقتضاء المقام له كما تقدم في أولها فقال : { نسلكه } أي الذكر { في قلوب المجرمين * } أي العريقين في الإجرام في كل زمن كما يسلك الخيط والرمح ونحوه فيما ينظم فيه من مخيط وغيره بغاية العسر ، فلا يتسع له المحل فلا ينفع ، حال كونهم { لا يؤمنون به } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (12)

قوله : { كذلك نسلكه في قلوب المجرمين } الكاف في اسم الإشارة صفة لمصدر محذوف ونسلكه ، من السلك بفتح السين بمعنى إدخال الشيء في الشيء مصدر سلك فانسلك ؛ أي أدخله فيه فدخل{[2434]} أي مثل ذلك الذي سلكناه وهو الكفر والضلال والاستهزاء في قلوب من تقدم من المشركين ، نسلكه- أي ندخله ، في قلوب المجرمين من أمتك ممن اختار الضلال والشرك والباطل .


[2434]:- مختار الصحاح ص 310.