نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ} (50)

ولما كان ذلك ربما سبباً للاغترار الموجب للإصرار ، قال تعالى : { وأن عذابي هو } أي وحده { العذاب الأليم * } أي الكامل في الإيلام ، فعلم أن الأول لمن استغفر ، والثاني لمن أصر ، وعرف من ذلك أن المتقين إنما دخلوا الجنة بعفوه ، والغاوين إنما عذبوا بعدله ، فهو لف ونشر مشوش - على ما هو الأفصح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ} (50)

وأخبرهم أيضا أن عذابي أليم ووجيع أصيب به الذين يفعلون المعاصي والخطايا ، ويصرون عليها غير تائبين ولا منيبين ولا نادمين . وهو قوله : ( وإن عذابي هو العذاب الأليم ) .

إن ذلكم هو العدل المطلق والفضل الأمثل الكامل ؛ فإن من عدل الله أن يعذب المسيئين الخاطئين الذين يأتون الذنوب مصرّين غير راجعين ولا متورعين ومن فضله السامي ورحمته البالغة أن يعفو عن التائبين النادمين المستغفرين{[2462]} .


[2462]:- تفسير الطبري جـ14 ص 27، 28 وتفسير النسفي جـ2 ص 274 وتفسير الرازي جـ19 ص 195.