نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ} (54)

ولما كان الرجوع إلى الإشراك بعد الإخلاص مستبعداً أيضاً ، لاستهجانهم سرعة الاستحالة ، قال تعالى : { ثم إذا كشف } سبحانه عما تشركون . { الضر } أي : الذي مسكم . { عنكم } ونبه على مسارعة الإنسان في الكفران ، فقال تعالى : { إذا فريق } أي : جماعة ، هم أهل فرقة وضلال . { منكم } أيها العباد‍‍ ! { بربهم } الذي تفرد بالإنعام عليهم . { يشركون * } أي يوقعون الإشراك به ، بعبادة غيره ، تغيراً منهم عما كانوا عليه عند الاستغاثة به في الشدة ، فكان منطبقاً عليهم ما ضربوا المثل بكراهته بقولهم :

وإذا تكون كريهة أُدعى لها *** وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

وهذا أجهل الجهل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ} (54)

قوله تعالى : { ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون } يعني : إذا أزال الله عنكم ما أصابكم ، من آفة المرض أو الفقر أو الشدة أو الخوف ، وكشف عنكم الهم والبلاء ، إذا جماعة منكم يجعلون لله الأنداد ، فيعبدونهم من دون الله ، أو يعبدونهم مع الله ، تعالى الله عن الشركاء والنظراء علوا كبيرا .