نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

ثم أفرد الرسول إرادة لكبيرهم بقوله : { ارجع } وجمع في قوله : { إليهم } إكراماً لنفسه ، وصيانة لاسمها عن التصريح بضميرها ، وتعميماً لكل من يهتم بأمرها ويطيعها { فلنأتينهم بجنود لا قبل } أي طاقة { لهم بها } أي بمقابلتها لمقاومتها وقلبها عن قصدها ، أي لا يقدرون أن يقابلوها { ولنخرجنهم منها } أي من بلادهم { أذلة } .

ولما كان الذل قد يكون لمجرد الانقياد ، لا على سبيل الهوان ، حقق المراد بقوله : { وهم صاغرون* } أي لا يملكون شيئاً من المنعة إن لم يقروا بالإسلام .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ} (37)

قوله : { ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا } قال سليمان لرسول بلقيس : ارجع إليهم بهديتهم فلنأتينهم بجنود من الإنس والجن لا طاقة لهم بقتالهم { وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا } اللام للقسم ، أو التوكيد . أي لنخرجنهم من أرضهم { أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ } أي مهانون ذليلون خزايا .