نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (197)

فإن تقلبهم { متاع قليل } أي لا يعبأ به ذو همة علية ، وعبر بأداة التراخي إشارة إلى أن تمتيعهم - وإن فرض أنه طال زمانه وعلا شأنه - تافه{[20214]} لزواله ثم عاقبته ، وإلى هول تلك العاقبة وتناهي عظمتها ، فقال : { ثم مأواهم } أي بعد التراخي إن قدر{[20215]} { جهنم } أي الكريهة المنظر الشديدة الأهوال ، العظيمة الأوجال ، لا مهاد لهم غيرها { وبئس{[20216]} المهاد * } أي الفراش الذي يوطأ ويسهل للراحة والهدوء .


[20214]:من مد، وفي الأصل وظ: تافة.
[20215]:سقط من ظ.
[20216]:من ظ ومد والقرآن المجيد، وفي الأصل: لبئس.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (197)

( متاع ) خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره تقلبهم ، متاع قليل . ( قليل ) صفة . والمتاع هو ما يعجل الانتفاع به من نعيم الدنيا . وقد وصفه الله بالقلة ؛ لفرط هوانه وحقارته وضعته . وأظهر برهان على أنه تافه ووضيع كونه زائل فانيا فهو لا يلبث أن يذهب وينقضي .

قوله : ( ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) ما يلبث هؤلاء المشركون المغترون يتمتعون بمنافع الدنيا الفانية ويتقلبون في نعيمها ولذاتها وشهواتها حتى تفجأهم داهية الموت فيبوءوا بالخسران العظيم ، إذ يفضون إلى جهنم ، فئس ما مهدوه لأنفسهم من سوء الفراش حيث النار المستعرة تحيط بهم وتطبق عليهم وتصلي جلودهم وأبدانهم صليا .