نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا} (29)

ثم استأنف قوله الذي يتوقع كل سامع أن يقوله : { لقد } أي والله لقد { أضلني عن الذكر } أي عمّى عليّ طريق القرآن الذي لاذكر في الحقيقة غيره وصرفني عنه ، والجملة في موضع العلة لما قبلها { بعد إذ جاءني } ولم يكن لي منه مانع يظهر غير إضلاله .

ولما كان التقدير : ثم ها هو قد خذلني أحوج ما كنت إلى نصرته ، عطف عليه قوله : { وكان الشيطان } أي كل من كان سبباً للضلال من عتاة الجن والإنس { للإنسان خذولاً* } أي شديد الخذلان ، يورده ثم يسلمه إلى أكره ما يكره ، لا ينصره ، ولو أراد لما استطاع ، بل هو شر من ذلك ، لأن عليه إثمه في نفسه ومثل إثم من أضله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا} (29)

لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا .

[ لقد أضلني عن الذكر ] القرآن [ بعد إذ جاءني ] بأن ردني عن الإيمان به قال تعالى [ وكان الشيطان للإنسان ] الكافر [ خذولا ] بأن يتركه ويتبرأ منه عند البلاء .