ولما كان طول{[36302]} الاستعطاف ربما كان مدعاة للخلاف وترك الإنصاف ، توعدهم بقوله : { إلا تنفروا } أي في سبيله { يعذبكم{[36303]} } أي على ذلك { عذاباً أليماً* } أي في الدارين { ويستبدل } أي يوجد بدلاً منكم { قوماً غيركم } أي ذوي بأس ونجدة مخالفين لكم في الخلال التي كانت سبباً للاستبدال لولايته ونصر دينه .
ولما هددهم بما يضرهم ، أخبرهم أنهم لا يضرون بفتورهم غير أنفسهم فقال : { ولا تضروه } أي الله ورسوله { شيئاً } لأنه متم أمره ومنجز وعده ومظهر دينه ؛ ولما أثبت بذلك قدرته على ضره لهم وقصورهم عن{[36304]} الوصول إلى ضره ، كان التقدير : لأنه قادر على نصر دينه ونبيه بغيركم{[36305]} ، فعطف عليه تعميماً لقدرته ترهيباً من عظيم سطوته قوله : { والله } أي الملك الذي له الإحاطة الكاملة { على كل شيء قدير* } .
إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير
[ إلا ] بإدغام لا في نون إن الشرطية في الموضعين [ تنفروا ] تخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد [ يعذبكم عذاباً أليماً ] مؤلماً [ ويستبدل قوماً غيركم ] أي يأت بهم بدلكم [ ولا تضروه ] أي الله أو النبي صلى الله عليه وسلم [ شيئا ] بترك نصره فإن الله ناصر دينه [ والله على كل شيء قدير ] ومنه نصر دينه ونبيه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.