نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (39)

ولما كان طول{[36302]} الاستعطاف ربما كان مدعاة للخلاف وترك الإنصاف ، توعدهم بقوله : { إلا تنفروا } أي في سبيله { يعذبكم{[36303]} } أي على ذلك { عذاباً أليماً* } أي في الدارين { ويستبدل } أي يوجد بدلاً منكم { قوماً غيركم } أي ذوي بأس ونجدة مخالفين لكم في الخلال التي كانت سبباً للاستبدال لولايته ونصر دينه .

ولما هددهم بما يضرهم ، أخبرهم أنهم لا يضرون بفتورهم غير أنفسهم فقال : { ولا تضروه } أي الله ورسوله { شيئاً } لأنه متم أمره ومنجز وعده ومظهر دينه ؛ ولما أثبت بذلك قدرته على ضره لهم وقصورهم عن{[36304]} الوصول إلى ضره ، كان التقدير : لأنه قادر على نصر دينه ونبيه بغيركم{[36305]} ، فعطف عليه تعميماً لقدرته ترهيباً من عظيم سطوته قوله : { والله } أي الملك الذي له الإحاطة الكاملة { على كل شيء قدير* } .


[36302]:تكرر في ظ.
[36303]:تقدم في ظ على "أي في".
[36304]:في ظ: من.
[36305]:في ظ: بغيرها.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (39)

{ إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) }

إلا تنفروا أيها المؤمنون إلى قتال عدوكم ينزلِ الله عقوبته بكم ، ويأت بقوم آخرين ينفرون إذ ا استُنْفروا ، ويطيعون الله ورسوله ، ولن تضروا الله شيئًا بتولِّيكم عن الجهاد ، فهو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه . وما يريده الله يكون لا محالة . والله على كل شيء قدير من نصر دينه ونبيه دونكم .