نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (29)

ودل سياق الكلام على أنهم كانوا متهيئين{[67575]} للتوبة بقوله : { قالوا } من غير تلعثم بما عاد عليهم{[67576]} من بركة أبيهم {[67577]}فقال سبحانه{[67578]} حاكياً {[67579]}عن قولهم{[67580]} : { سبحان ربنا } أي تنزه المحسن إلينا التنزيه{[67581]} الأعظم عن أن يكون وقع منه فيما فعل بنا ظلم ، وأكدوا قباحة فعلهم هضماً لأنفسهم وخضوعاً لربهم و{[67582]}تحقيقاً لتوبتهم لأن ما كانوا عليه من الحال{[67583]} يقتضي أن لا يصدق رجوعهم عنه بقولهم : { إنا كنا } أي بما{[67584]} في جبلاتنا من الفساد { ظالمين * } أي راسخين في إيقاعنا الأشياء في غير مواقعها حيث لم نعزم عزماً جازماً على ما كان يفعل أبونا من البر ، ثم حيت حلفنا{[67585]} على ترك ذلك ثم حيث لم نرد الأمر إلى الله بالاستثناء حيث حلفنا فإن الاستثناء تنزيه الله عن أن يجري في ملكه ما لا يريد ،


[67575]:- من ظ وم، وفي الأصل: متمنين.
[67576]:- من ظ وم، وفي الأصل: إليهم.
[67577]:- سقط ما بين الرقمين من ظ و م.
[67578]:- سقط ما بين الرقمين من ظ وم.
[67579]:-سقط ما بين الرقمين من ظ وم.
[67580]:-سقط ما بين الرقمين من ظ وم.
[67581]:-في ظ: التنزه.
[67582]:- زيد من ظ وم.
[67583]:- من ظ وم، وفي الأصل: كالحال.
[67584]:- زيد في الأصل: دل، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها.
[67585]:- زيد من ظ وم.