نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ} (31)

ولما تشوف السامع إلى معرفة بعض{[67588]} ذلك قال : { قالوا } منادين لما شغلهم قربه منهم وملازمته عن كل شيء{[67589]} : { يا ويلنا } أي هذا وقت حضورك أيها الويل إيانا ومنادتك لنا{[67590]} فإنه لا نديم لنا إلا أنت ، والويل هو{[67591]} الهلاك والإشراف عليه .

ولما كان أهل الرذالة ينكرون أن يكون من يمنع الفقراء طاغياً ، أكدوا قولهم : { إنا كنا } أي جبلة وطبعاً { طاغين * } أي مجاوزين الحدود فيما فعلنا من التقاسم على منع الفقراء وعلى جذها في الصباح من غير استثناء فعل القادر ، وكان ذلك إن كان لا بد لنا منه ممكناً بغير قسم ولا إخفاء من الغير ولا مخافتة{[67592]} حال السير بأن يقال للفقراء : يفتح الله ، ونحو ذلك من الكلام .


[67588]:- في ظ: التنزه.
[67589]:-في ظ : التنزه.
[67590]:- من ظ وم، وفي الأصل: ا**
[67591]:- سقط من م.
[67592]:- من ظ وم، وفي الأصل: مخالفة.