الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (8)

قوله : { رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ } : العامَّةُ على الرفع بدلاً أو بياناً أو نعتاً ل " ربُّ السماوات " فيمَنْ رَفَعه ، أو على أنَّه مبتدأٌ ، والخبرُ { لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } أو خبرٌ بعد خبرٍ لقولِه : { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ عند الجميعِ أعني قُرَّاءَ الجرِّ والرفع ، أو فاعلٌ لقولِه : " يُميت " . وفي " يُحْيي " ضميرٌ يَرْجِعُ إلى ما قبلَه أي : يُحْيي هو ، أي : ربُّ السماوات ويميتُ هو ، فأوقَعَ الظاهرَ مَوْقِعَ المضمرِ ، ويجوزُ أَنْ يكونَ " يُحيي ويُميت " من التنازع . ويجوزُ أَنْ يُنْسَبَ الرفعُ إلى الأول أو الثاني نحو : يَقُوم ويَقْعد زيد ، وهذا عَنَى أبو البقاء بقولِه : " أو على شريطةِ التفسير " .

وقرأ ابنُ محيصن وابنُ أبي إسحاق وأبو حيوة والحسن بالجرِّ/ على البدلِ أو البيانِ أو النعتِ ل " رب السماوات " ، وهذا يُوْجِبُ أَنْ يكونوا يَقْرؤون " رَبِّ السماوات " بالجرِّ . والأنطاكي بالنصب على المدحِ .