قوله : { فِيهَا يُفْرَقُ } : يجوزُ أَنْ تكونَ مُسْتَأْنَفَةً ، وأَنْ تكونَ صفةً ل " ليلة " وما بينهما اعتراضٌ . قال الزمخشري : " فإنْ قلتَ : إنَّا كُنَّا مُنْذِرين ، فيها يُفْرَقُ ، ما موقعُ هاتين الجملتين ؟ قلت : هما جملتان مستأنفتان مَلْفوفتان ، فَسَّر بهما جوابَ القسمِ الذي هو " أَنْزَلْناه " كأنه قيل : أَنْزَلْناه ؛ لأنَّ مِنْ شَأْنِنا الإِنذارَ والتحذيرَ ، وكان إنزالُنا إياه في هذه الليلةِ خصوصاً ؛ لأنَّ إنزالَ القرآنِ مِنَ الأمورِ الحكيمةِ ، وهذه الليلةُ يُفْرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيم " . قلت : وهذا مِنْ محاسِنِ هذا الرجلِ .
وقرأ الحسن والأعرج والأعمش " يَفْرُقُ " بفتح الياء وضمِّ الراءِ ، " كلَّ " بالنصب أي : يَفْرُقُ اللَّهُ كلَّ أَمْرٍ . وزيد بن علي " نَفْرِقُ " بنونِ العظمةِ ، " كلَّ " بالنصبِ ، كذا نقله الزمخشريُّ ، ونَقَلَ عنه الأهوازي " يَفْرِق " بفتح الياء وكسرِ الراء ، " كلَّ " بالنصب ، " حكيمٌ " بالرفع على أنه فاعل " يَفْرِق " ، وعن الحسن والأعمش أيضاً " يُفَرَّقُ " كالعامَّةِ ، إلاَّ أنه بالتشديد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.