أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (70)

شرح الكلمات :

{ متاع في الدنيا } : أي ما هم فيه اليوم هو متاع لا غير وسوف يموتون ويخسرون كل شيء .

{ يكفرون } : أي بنسبة الولد إلى الله تعالى ، وبعبادتهم غير الله سبحانه وتعالى .

المعنى :

{ متاع في الدنيا } أي ذلك متاع في الدنيا ، يتمتعون به إلى نهاية أعمارهم ، ثم إلى الله تعالى مرجعهم جميعاً ، ثم يذيقهم العذاب الشديد الذي ينسون معه كل ما تمتعوا به في الحياة الدنيا ، وعلل تعالى ذلك العذاب الشديد الذي أذاقهم بكفرهم فقال : { بما كانوا يكفرون } أي يجحدون كمال الله وغناه فنسبوا إليه الولد والشريك .

الهداية

من الهداية

- لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بما يرى عليه أهل الباطل والشر من المتع وسعة الرزق وصحة البدن فإن ذلك متاع الحياة الدنيا ، ثم يؤول أمرهم إلى خسران دائم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (70)

قوله : { قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } هذا وعيد مخوف من الله للذين يختلفون الكذب على الله بزعمهم أن الله اتخذ ولدا فأضافوا إليه الشركاء والأنداد ، وهو سبحانه منزه عن ذلك كله –يتوعدهم بأنهم { لا يفلحون } لن يفوز هؤلاء لا في الدنيا ولا في الآخرة . أما في الدنيا فيبتليهم الله بالعاهات النفسية والشخصية والاجتماعية وغير ذلك من ألوان العاهات والكروب والأزمات ليكابدوا في حياتهم القلق والرهق واضطراب الأعصاب . وما الدنيا في حق هؤلاء الظالمين الذين خسروا أنفسهم إلا المتاع العاجل الزائل الذي ما يلبث أن ينقشع كما تنقشع السحابة ؛ إذ تلوح في أفق السماء مدة عابرة من الزمان ثم تختفي . وأما في الآخرة : فيصيرون إلى النار حيث العذاب الحارق الواصب الذي لا يفني ولا يزول . وهذا مقتضى قوله سبحانه : { متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعكم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون } .