أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

شرح الكلمات :

{ لا يحزنك } : أي لا يجعلك قولهم تحزن .

{ إن العزة لله } : العزة الغلبة و القهر .

المعنى :

مازال السياق في تقرير قضايا التوحيد الثلاث التوحيد و النبوة و البعث قال تعالى مخاطبا رسوله محمداً صلى الله عليه و سلم : { وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهَمْ } أي لا يجعلك قول المشركين المفترين { لَسْتَ مُرْسَلاً } و أنك { شَاعِرٌ مَجْنُون } تحزن فإن قولهم هذا لا ينتج لهم إلا سوء العاقبة و الهزيمة المحتمة ، { إِنَّ العِزَّةَ لله جَمِيعاً } فربك القوي القادر سيهزمهم و ينصرك عليهم . إذًا فاصبر على ما يقولون و لا تأس و لا تحزن . إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده العليم بأعمالهم و أحوالهم و لا يخفى عليه شيء من أمرهم .

الهداية :

من الهداية :

- على المؤمن الداعي إلى الله تعالى أن لا يحزنه أقوال أهل الباطل و أكاذيبهم حتى لا ينقطع عن دعوته ، و ليعلم أن العزة لله جميعا و سوف يعزه بها ، و يذل أعداءه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (65)

قوله تعالى : { ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم } أي لا يحزنك قول هؤلاء المشركين لمقاولات الكفر والإشراك ؛ فالله وحده لهو المتفرد بالعز . وهي القوة الكبرى والغلبة المطلقة ؛ فهو القوي المتكبر الذي تخر لجبروته الجباه ، وهو الغالب المتجبر الذي تذوي أما عظمته وقدرته خلائق الكون والملكوت ؛ فهو سبحانه ناصرك ومؤيدك ومانعك من كيد هؤلاء الظالمين وشرهم { هو السميع العليم } السميع لما يفتريه الظالمون من الكذب والتخريص والباطل . والعليم بما تمكنه صدورهم من طوايا الخبث والسوء . وما يعلنونه من تربص بالمسلمين وائتمار بهم ليقهروهم ويذلوهم ويصدوهم عن دنيهم .