أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّـٰيَ فَٱرۡهَبُونِ} (51)

شرح الكلمات :

{ لا تتخذوا إلهين } : أي تعبدونهما إذ ليس لكم إلا إله واحد .

المعنى :

بعد إقامة الحجج على التوحيد وبطلان الشرك أخبرهم أن الله ربهم رب كل شيء قد قال لهم : أيها الناس { لا تتخذوا إلهين اثنين } فلفظ اثنين توكيد للفظ إلهين ، أي : لا تعبدوا إلهين ، بل اعبدوا إلهاً واحداً ، وهو الله ؛ إذ ليس من إله إلا هو ، فكيف تتخذون إلهين والحال أنه { إله واحد } لا غير وهو الله الخالق الرازق المالك ، ومن عداه من مخلوقاته كيف تُسوى به وتعبد معه ؟ وقوله تعالى : { فإياي فارهبون } أي : ارهبوني وحدي ، ولا ترهبوا سواي ، إن بيدي كل شيء ، وليس لغيري شيء ، فأنا المحيي المميت ، الضار النافع ، يوبخهم على رهبتهم غيره سبحانه وتعالى من لا يستحق أن يرهب لعجزه وعدم قدرته على أن ينفع أو يضر .

الهداية :

- تقرير التوحيد بعبادة الله تعالى وحده .

- وجوب الرهبة من الله دون سواه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّـٰيَ فَٱرۡهَبُونِ} (51)

قوله تعالى : { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون ( 51 ) وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون ( 52 ) وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ( 53 ) ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ( 54 ) ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ( 55 ) } .

ينهى الله عباده عن الإشراك به أو عبادة غيره من الخلائق . فيقول : ( ولا تتخذوا إلهين اثنين ) ( اثنين ) توكيد ؛ فهو يؤكد على تفظيع الشرك ، ناهيا العباد عن اتخاذ إله ثان مع الله . فما ينبغي لذي عقل يجد أمامه ومِنْ حوله من الدلائل والبراهين المستفيضة على وحدانية الله ما يملأ العالمين- ما ينبغي له أن يعبد أحدا غير الله . وإنما الإلهية محصورة في إله مقتدر واحد وهو الله جل جلاله ، خالق الكائنات وبديع الأرض والسماوات .

قوله : ( فإياي فارهبون ) أي خافون واتقوا عقابي بطاعتكم لي واجتنابكم زواجري .