{ قاصفاً من الريح } : أي ريحاً شديدة تقصف الأشجار وتكسرها لقوتها .
{ علينا به تبيعاً } : أي نصيراً ومعيناً ليثأر لكم منا .
ويقول : { أم أمنتم } الله تعالى { أن يعيدكم فيه } أي في البحر { تارة أخرى } أي مرة أخرى { فيرسل عليكم قاصفاً من الريح } أي ريحاً شديدة تقصف الأشجار وتحطمها { فيغركم بما كفرتم } أي بسبب كفركم كما أغرق آل فرعون { ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً } أي تابعاً يثأر لكم منا ويتبعنا مطالباً بما نلنا منكم من العذاب . فما لكم إذا لا تؤمنون وتوحدون وبالباطل تكفرون .
قوله : ( أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى ) أم أمنتم بعد ما جأرتم إلينا بالدعاء فأنجيناكم من الغرق ثم أعرضتم ونسيتم ، أن يعيدكم الله إلى البحر مرة ثانية فتعاينوا الهول من جديد ؛ إذ يرسل عليكم هذه المرة ( قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ) القاصف من الريح ، التي لها قصيف وهو الصوت الشديد ، أو هو الكاسر ؛ قصفت الريح السفينة ؛ أي كسرتها لشدتها . وريح قاصف ؛ أي شديد .
والمراد هنا الريح الشديدة التي تكسر الفلك فتغرقها بمن فيها وهو مقتضى قوله : ( فيغرقكم بما كفرتم ) أي فيغرقكم بسبب جحودكم وكفرانكم النعم من ربكم ( ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) تبيع ، بمعنى تابع ؛ أي لا تجدون بعد إغراقكم وإهلاككم من يثأر لكم أو يطالب بالانتقام لكم{[2714]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.