أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا} (69)

{ قاصفاً من الريح } : أي ريحاً شديدة تقصف الأشجار وتكسرها لقوتها .

{ علينا به تبيعاً } : أي نصيراً ومعيناً ليثأر لكم منا .

المعنى :

ويقول : { أم أمنتم } الله تعالى { أن يعيدكم فيه } أي في البحر { تارة أخرى } أي مرة أخرى { فيرسل عليكم قاصفاً من الريح } أي ريحاً شديدة تقصف الأشجار وتحطمها { فيغركم بما كفرتم } أي بسبب كفركم كما أغرق آل فرعون { ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً } أي تابعاً يثأر لكم منا ويتبعنا مطالباً بما نلنا منكم من العذاب . فما لكم إذا لا تؤمنون وتوحدون وبالباطل تكفرون .

/ذ68

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا} (69)

قوله : ( أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى ) أم أمنتم بعد ما جأرتم إلينا بالدعاء فأنجيناكم من الغرق ثم أعرضتم ونسيتم ، أن يعيدكم الله إلى البحر مرة ثانية فتعاينوا الهول من جديد ؛ إذ يرسل عليكم هذه المرة ( قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ) القاصف من الريح ، التي لها قصيف وهو الصوت الشديد ، أو هو الكاسر ؛ قصفت الريح السفينة ؛ أي كسرتها لشدتها . وريح قاصف ؛ أي شديد .

والمراد هنا الريح الشديدة التي تكسر الفلك فتغرقها بمن فيها وهو مقتضى قوله : ( فيغرقكم بما كفرتم ) أي فيغرقكم بسبب جحودكم وكفرانكم النعم من ربكم ( ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) تبيع ، بمعنى تابع ؛ أي لا تجدون بعد إغراقكم وإهلاككم من يثأر لكم أو يطالب بالانتقام لكم{[2714]} .


[2714]:- تفسير الرازي جـ21 ص 12، جـ 2 ص 322.