{ ضعف الحياة وضعف الممات } : أي لعذبناك عذاب الدنيا مضاعفاً وعذاب الآخرة كذلك .
{ إذاً } أي لو ملت إليهم ، وقبلت منهم ولو شيئاً يسيراً { لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات } ، أي لضاعفنا عليك العذاب في الدينا والآخرة ثم لا تجد لك نصيراً ينصرك إذا نحن خذلناك وعذبناك وقوله تعالى في حادثة أخرى وهي أنهم لما فشلوا في المحاولات السلمية أرادوا استعمال القوة فقرروا إخراجه من مكة بالموت أو الحياة فأخبر تعالى رسوله بذلك إعلاماً وإنذاراً .
- عمى الدنيا عن الحق وشواهده سبب عمى الآخرة وموجباته من السقوط في جهنم .
قوله : ( إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ) الضعف : أن يضم الشيء إلى مثله . وضعف الشيء ؛ مثله مرتين . والتضعيف : أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر . وقد يكون الضعف بمعنى النصيب أو المثل{[2722]} . والمعنى : لو ركنت إلى المشركين واتبعت مُرامهم وما سألوه لأذقناك مثلي عذاب الدنيا ومثل عذاب الآخرة وذلك غاية التوعد المخوف من الله لنبيه ( ص ) . والسبب في مضاعفة العذاب هنا هو علو الدرجة . فكلما عظمت درجات الناس تضاعفت مؤاخذتهم وكبرت مسؤولياتهم والنبي ( ص ) عظيم المنزلة والشرف ؛ فكانت مؤاخذته بالذنب أعظم .
قوله : ( ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) إذ أذقناك العذاب المضاعف فلن تجد لك من دوننا من يعينك أو ينقذك من عقابنا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.