أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (72)

شرح الكلمات :

{ ومن كان في هذه أعمى } : من كان في الدنيا أعمى عن حجج الله تعالى الدالة على وجوده وعمله وقدرته ، فلم يؤمن به ولم يعبده فهو في الآخرة أشد عمى وأضل سبيلاً .

المعنى :

وقوله تعالى : { ومن كان في هذه } أي الدنيا { أعمى } لا يبصر هذه الحجج والآيات والدلائل وأصر على الشرك ، والتكذيب والمعاصي { فهو في الآخرة أعمى } أي أشد عمى { وأضل سبيلا } فلا يرى طريق النجاة ولا يسلكه حتى يقع في جهنم .

/ذ71

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (72)

قوله : { ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا } ( هذه ) ، أي الدنيا . فمن كان في دنياه أعمى عما عاين من الحجج والأدلة وما أبصره من البراهين والعجائب من خلق الله والآيات التي تكشف عن قدرته وبالغ عظمته وإحاطته ؛ فلم يهتد للحق بل ظل سادرا في كفره وضلاله ؛ فهو في أمر الآخرة التي لم يعانيها ولم يرها أعمى ( وضل سبيلا ) أي أكبر ضلالا مما كان عليه في الدنيا{[2718]} .


[2718]:-تفسير الطبري جـ15 ص 86، 87 وتفسير ابن كثير جـ3 ص 52.