أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا} (39)

شرح الكلمات :

{ ما شاء الله } : أي يكون وما لم يشأ لم يكن .

/د39

الهداية :

من الهداية :

- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال ، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار .

- استحباب قول من أعجبه شيء : { ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله } لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا} (39)

قوله : ( ولولا إذ دخلت جناتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) هذا تحضيض من الصاحب المؤمن لصاحبه المكذب المغرور ؛ إذ قال له واعظا محذرا : هلا حين دخلت جنتك فأعجبك حسنها وما فيها من ثمار وزروع ونهر ، حمدت الله على ما منّ به عليك وأعطاك من المال والولد وقلت عقب ذلك ( ما شاء الله ) ( ما ) ، اسم موصول ، و ( شاء ) صلته ، وهو في موضع رفع ؛ لأنه مبتدأ وخبره محذوف . وتقديره : الذي شاءه الله كائن ، وحذف الهاء تخفيفا . وقيل : ( ما ) شرطية في موضع نصب بالفعل ( شاء ) . وجوابها محذوف ، تقديره : ما شاء الله كان{[2817]} .

قوله : ( لا قوة إلا بالله ) أي ما تيسر لك من عمارة هذه الجنة إنما هو بقوة الله وقدرته لا بقوتك وقدرتك . فإنه ما اجتمع للإنسان من مال أو خير أو نعمة فإنما ذلك كله كائن بمشيئة الله وعونه وتوفيقه ؛ فهو الخالق لكل شيء ، الفعال لما يريد .

وفي فضل هذه العبارة وعظيم قدرها جاء في الصحيح عن أبي موسى أن رسول الله ( ص ) قال له : " ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله " . وروى الترمذي من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) : " من قال- يعني إذا خرج من بيته- باسم الله توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ يقال : كفيت ووقيت ، وتنحّي عنه الشيطان " .

وزاد أبو داود فيه : فقال له : " هديت وكفيت ووقيت " وقال أنس بن مالك : قال النبي ( ص ) : " من رأى شيئا فأعجبه فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ؛ لم يضرّه عين " .

قوله : ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ) ( إن ) ، شرطية ، ( ترن ) مجزوم بالشرط ،


[2817]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 108.