الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا} (39)

{ وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ } ، { مَا } في موضع رفع ، يعني : هي ما شاء الله ، ويجوز أن تكون في موضع النصب بوقوع { شَآءَ } عليه . وقيل : جوابه مضمر مجازه : ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون . [ أخبرنا أبو عمرو الفراتي : القاسم بن كليب : العباس بن محمد الدوزي : حجاج : أبو بكر الهذلي عن يمامة بن عبد الله بن أنس ] عن أنس بن مالك أن النبّي صلى الله عليه وسلم قال : " من رأى شيئاً فأعجبه فقال : { مَا شَآءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ } لم يضرّه " .

ثمّ قال : { إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً } ، { أَنَاْ } عماد ولذلك نصب .