أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

شرح الكلمات :

{ لمهلكهم موعداً } : أي وقتاً معيناً لإهلاكهم .

المعنى :

وثانياً قوله تعالى : { وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا } يريد أهل القرى من قوم هود وقوم صالح وقم لوط . { وجعلنا لمهلكهم موعداً } أي لهلاكهم موعداً محدداً فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش ، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد .

الهداية :

- بيان سنة الله في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبدا حتى يهلك كافراً ظالماً فيخلد في العذاب المهين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا} (59)

قوله : ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا ) ( وتلك ) مبتدأ ، و ( القرى ) صفته .

و ( أهلكناهم ) في موضع رفع خبر المبتدأ{[2841]} والمعنى : أن تلك القرى التي قصّ الله خبرها على رسول الله ( ص ) كقرى عاد وثمود ومدين وقوم لوط وقوم فرعون ، أولئك قد أهلكهم الله إهلاكا ودمّر عليهم تدميرا بسبب تكذيبهم وعصيانهم وإعراضهم عن عقيدة التوحيد ( وجعلنا لمهلكهم موعدا ) أي جعل الله لمهلكهم ميقاتا معلوما لم يتجاوزوه .

ومثل هذا الحكم لا جرم ينسحب على كل أمة تستنكف عن دعوة الحق ، وتعرض عن رسالة التوحيد ، وتأبى إلا العتو والإعراض عن منهج الله{[2842]} .


[2841]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 112.
[2842]:- تفسير الطبري جـ15 ص 174 وفتح القدير جـ3 ص 296.