أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا} (58)

شرح الكلمات :

{ موئلاً } : أي مكاناً يلجأون إليه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا } أي لو يؤاخذ هؤلاء الظلمة المعرضين { لعجل لهم العذاب } ، ولكن مغفرته ورحمته تأبيان ذلك وإلا لعجل لهم العذاب فأهلكهم أمامكم وأنتم تنظرون .

ولكن { لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلاً } يئلون إليه ولا ملجأ يلجأون إليه . ويرجح أن يكون ذلك يوم بدر لأن السياق في الظلمة المعاندين المحرومين من هداية الله كأبي جهل ابن أبي معيط والأخنس بن شريق ، هذا أولاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا} (58)

قوله : ( وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب ) الله غفار للذنوب ، ساتر للخطايا والآثام لمن تاب وأناب . وهو سبحانه ذو رحمة واسعة فلم يعاجل الظالمين بالعقوبة بسبب ما كسبوا من المعاصي ( بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ) لقد جعل الله للظالمين والعصاة غير التائبين موعدا مقدرا لعذابهم لن يتجاوزوه . وقيل : المراد به عذاب الآخرة . وقيل : عذاب الدنيا ، وهو الظاهر من السياق . قوله : ( لن يجدوا من دونه موئلا ) أي إذا جاء أجلهم بالعذاب لن يجدوا لأنفسهم من دونه ملجأ يلجأون إليه أو مفرا يولون نحوه هاربين .