{ صرفنا } : أي بينّا وكررنا البيان .
{ من كل مثل } : المثل الصفة المستغربة العجيبة .
{ جدلاً } : أي مخاصمة بالقول .
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى : { ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل } أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبينا فيه الحجج العديدة ، { وصرفنا فيه } من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً ، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة ، { وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً } فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه أن كان عليه . هذا ما دلت عليته الآية الأولى : ( 54 ) .
- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال .
قوله تعالى : { ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا } ( صرفنا ) ، من التصريف وهو التبيين والتوضيح ، وتصريف الآيات أي تبيينها{[2835]} ؛ فقد بيّن الله للناس آياته تبيينا وذلك بمختلف الوجوه من الأمثال والمواعظ والحجج لكي يتذكروا ويعتبروا ويزدجروا عما هم فيه من شرك وعصيان . لكن الإنسان شديد المراء والخصومة ، شديد الجنوح للنسيان والغفلة{[2836]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.